العلامة الحلي
69
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الرغبات تقلّ في المعيب « 1 » . وليس بشيءٍ . ولو اشتراه بظنّ السلامة فبانَ العيب ، فله أن يفعل ما يرى من المصلحة وما فيه الربح ، فإن كان الحظّ في الردّ بالعيب ردّه ، وإن كان الحظّ له في الإمساك بالأرش أمسكه بالأرش . فإن اختلف المالك والعامل فاختار أحدهما الردَّ والآخَر الأرشَ ، فَعَل ما فيه النظر والحظّ ؛ لأنّ المقصود تحصيل الحظّ والفائدة . ولا يمنعه من الردّ رضا المالك بإمساكه ، بخلاف الوكيل ؛ لأنّ العامل صاحب حقٍّ في المال . ولو كانت الغبطة في إمساكه ، أمسكه . وللشافعيّة وجهان في تمكّنه من الردّ إذا كانت الغبطة في إمساكه ، أظهرهما : المنع ؛ لإخلاله بمقصود العقد « 2 » . وحيث يثبت الردّ للعامل يثبت للمالك بطريق الأولى . مسألة 235 : إذا ثبت الردّ على البائع ، فإن ردّ العامل ردّ على البائع ، ونقض البيع . وإن ردّ المالك فإن كان الشراء بعين مال القراض ، كان له الردّ على البائع أيضاً . وإن كان العامل قد اشترى في ذمّته للقراض ، فالأقوى : إنّه كذلك ؛ لأنّ العامل في الحقيقة وكيل المالك .
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 388 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 22 ، روضة الطالبين 4 : 207 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 22 ، روضة الطالبين 4 : 207 .